المناضل أسياس أفورقي يكتب لقيادة ( حركة المنكع ) ـ7ـ
كتبت الرسالة التالية من قبل الرفيق أسياس أفورقي في نهاية أكتوبر 1973م التي وافق عليها جميع أعضاء القيادة وهي رد على الرسالة التي قدمتها عناصر الحركة التخريبية وكانت مقررة أن تطرح في اجتماع ممثلي المقاتلين الذي عقد في 6/11/1973م .
وتقول الرسالة : لاشك بأنكم لاتجهلون بأنه في غضون الشهرين الماضيين ( بعد خلط الجانب الأول والثاني لقوات التحرير الشعبية ) ظهرت داخل تنظيمنا حالة من الكراهية والتشويه والطعن من الخلف . وقد قدم بعض الرفاق أرائهم والذي أود أن أتحدث فيه اليوم هو أني سوف أعطي ردي وارائي على مكتوبكم قبل أن أتحدث في مواضيع أخرى . عند مناقشة أي موضوع يجب اخذ بالأعتبار لمعرفتكم للتطور التاريخي لهذه القوات قبل الحرب الأهلية والآن في حالة الحرب الأهلية . فأنني أود أن أذكركم بأنني سوف أقدم مكتوب تفصيلي خاص لتطور هذه القوات وبصفة خاصة بما كان يعرف بالجانب الثاني للشعبية ( الذي أعرفه جيدا ) . ان مقدمة مكتوبكم يبدأ بتعريف عبارة " الديمقراطية " هذه العبارة الحلوة . الا انني سوف أتطرق للتوضيح والتعريف الذي طرحتموه . والسبب في ذلك ان التوضيح الذي طرحتموه لايحمل أي توضيح اطلاقا . اما فيما يتعلق بالتطبيق العملي للديمقراطية التي تحدثتم عنها فأنها لاتحمل سوى جانب واحدهو جانب الديمقراطية متجاهلة بذلك الجانب المركزي في المسألة ، ولذلك فأن الطرح كان طرحا خاطئا لأنه يحمل جانب واحد . ان الديمقراطية تعني حكم الشعب وأعتقد بأن هذا لايجهله أي كان . ان أي مجتمع لايمكن أن يقال عليه بأنه يتمتع بالديمقراطية مالم يصان ويطبق الحق الديمقراطي لأغلبية أفراده ، ولايمكن أن يصان ويطبق الحق الديمقراطي لأغلبية أفراد المجتمع ، مالم تكن هناك سلطة تمثل هذه الأغلبية ، وهذه السلطة تعتبر قيادة لتلك الأغلبية . ان القيادة التي تمثل تلك الأغلبية تعرف تماما وتدرس رغبات واراء افراد المجتمع وظروف حياتهم ، وبالأستناد على ذلك تضع خطط القيادة الصحيحة ، وعند ظهور او حدوث بعض المشاكل توجد لها الحل . لا تستخدم هذه القيادة او تضع قرارات فجائية بل من خلال الدراسات المعيقة تضع قرارات محددة وتسعى الى تطبيقها . وتحول تلك القرارات الصادرة من قبل القيادة الى الهيئات الدنيا الأدارية ، والهيئات القيادية الدنيا تقوم بترجمة القرارات الصادرة بشكل اعمى بل ومن اجل ان تعرف الترجمة الحقيقية لتلك القرارات تقوم بدراستها بشكل صحيح وتوجد الأساليب الصحيحة التي تمكن من تطبيق تلك القرارات بشكل صحيح على صعيد الواقع . بعد معرفة نتائج التطبيق لتلك القرارات الأيجابية منها والسلبية تقوم تلك الهيئات القيادية برفع التقارير التي تتضمن ارائها وكيفية عملها الى القيادات العليا التي اصدرت القرارات . وتقوم القيادات العليا بدراسة التقارير المقدمة اليها وتطور الأيجابيات وتصحح الأخطاءات ومن ثم تسعى الى تطوير التجاوب واساليب عملها . هكذا تتطور وتتقدم الى الأمام من واحد الى اثنين ، ومن اثنين الى ثلاثة الى ... الخ ، وهذه هي الأدارة التي لها مركزية ديمقراطية . عندما يقال بان القيادة تسير الشعب فهذا لا يعني بان كل الشعب يدير . ان قيادة الشعب معناه والقيادة التي تمثل مصالح الشعب ، وهذه لا يعني بالطبع على ان جميع افراد الشعب يجب ان يديروا ، بل يعني ان يقوم الشعب بدوره . اما اذا كانت القيادة لا تمثل الشعب فان الشعب كفيل بازالتها تماما اجلا ام عاجلا . فما هي اذا الأدارة الديمقراطية المطلوبة للتنظيم الثوري ؟ عندما ياسس التنظيم كالتنظيم ؟ انها تتمثل في الأتي :- - يقوم اعضاء التنظيم (الذين لهم الحق بانتخاب سلطة تشريعية عليا بشكل ديمقراطي تمثل تنظيمهم . - بعد ان تدرس وتضع السلطة التشريعية العليا ، رؤية التنظيم السياسة وتركيبته وعلاقات اجهزته ، وهيئاته ، وقوانينه تقوم بانتخاب هيئة تنفيذية او قيادة للتنظيم. - يكون للسلطة التشريعية وبحكم انها اعلى سلطة للتنظيم سلطة وواجبات واضحة وفترة زمنية محددة . - تقوم السلطة التشريعية بعد تنفيذ القرارات الصادرة من قبلها عمليا بدراسة الأيجابيات والسلبيات وتضع الخطط التي تمكنها من التصحيح والمراقبة وتحدد مواعيد الأجتماعات . - تقوم الهيئة التنفيذية ، او القيادة بتوزيع الأعمال والمهام التي حددت ورسمت من قبل السلطة التشريعية لأجهزة التنظيم واعضائه حسب طاقاته ومقدرته . - تقوم القيادة بتحويل الأعمال والمهام التي حددت من قبل السلطة التشريعية الى الأجهزة المختلفة ، وذلك بعد اجرائها للدراسة العميقة ، بحيث يتماشى مع الظروف المحيطة .