سبتمبر كان ثورة ... والثورة مستمرة ( محمد سعيد ناود )
سبتمبر ليست ذكرى لماضي جميل نحتفل به سنويا ، ولكنها تمثل للشعب الإرتري ماضيا وحاضرا وأيضا مستقبلا . وبهذا المفهوم فإن سبتمبر تمثل ثورة شعب ، كان ذلك في الماضي والحاضر وحتى في المستقبل . وثورة سبتمبر كانت بمثابة صاروخ متعدد المراحل ناضل الشعب الإرتري تحت راياته وفي كل أنحاء إرتريا شرقها وغربها ، شمالها وجنوبها ووسطها ، حتى تحققت أهدافه
تلك الرايات التي تمثلت في المبادئ والشعارات التي رفعتها حركة تحرير إرتريا ، وبعدها أنطلق حامد إدريس عواتي ورفاقه الميامين ببنادقهم القليلة والعتيقة .. وجبهة تحرير إرتريا .. ثم قوات التحرير الشعبية .. وأخيرا حملت الراية الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا وانطلقت بها للأمام حتى تحقق النصر . وكانت جماهير الشعب الإرتري بعمالها وفلاحيها وموظفيها وطلابها ونسائها وشبابها وشيوخها من داخل الوطن من اللاجئين ومن الجاليات بالخارج تندفع إلى تلك الرايات وتناضل تحتها دون تردد حتى تحقق هدف سبتمبر المتمثل في تحرير إرتريا من الاستعمار وإعلان قيام الدولة الإرترية المستقلة والكاملة السيادة . كان ذلك في الماضي الذي نفخر به ونحتفل به اليوم . واليوم أيضا ونحن نحتفل بتلك الذكرى العظيمة ، فأجندة ثورة اليوم مثلها مثل الأمس . فهي واضحة الأهداف والمعالم . كما أن جماهير شعبنا مثلها مثل الأمس فهي التي تحمل راياتها وتتحمل أعباءها ومسؤولياتها ، وتناضل لتحقيق أهدافها . وكما كانت وقودها في الماضي فهي أيضا لها اليوم . فإذا كانت أجندة الأمس طرد الاستعمار وتحقيق الحرية والاستقلال الذي تحقق ، فأجندة اليوم أيضا واضحة وضوح الشمس ، وفي خطوطها العريضة تعني التغلب على التخلف وعلى التخريب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي تركه لنا الاستعمار الأثيوبي ، وأن شعار إعادة البناء والتعمير كان ولا زال تلخيصا لذلك . وكما قلنا فإن سبتمبر كان ثورة والثورة مستمر ، واستمرار الثورة أيضا يعني التمسك بالوحدة الوطنية وتمتينها لأنها تمثل السلاح البتار في معركة اليوم وحتى في معركة الغد .. المحافظة على سلامة الوطن وسيادته التي تحققت بثمن باهظ دفعه شعبنا عبر نصف قرن من الزمان من أبنائه وماله واستقراره .. التصدي للقديم الجديد في أجندة الدوائر المعادية التي عوقت استقلالنا قبل نصف قرن . وهي نفسها اليوم تسعى بكل السبل لتعويق الاستقرار والبناء تحت ذرائع ومبررات واهية ... الاندفاع في مشاريع إعادة البناء وحملة الأعمار الوطني الشامل دون الالتفات إلى الوراء ، والتي تشمل اليوم كل أنحاء إرتريا وكل مرافق الحياة صحيا وتعليميا وتأهيل شبكات الطرق والكباري والسدود والحفائر والحواجز والمدرجات التي يشارك فيها الشعب بأجمعه ، وتشارك فيها قوات الدفاع الإرترية والطلاب في العطلات الصيفية للحفاظ على الثروة المائية من أجل الإنسان والحيوان والنبات ، وتنمية الثروة الحيوانية وإنجاح مشاريع الثروة الزراعية الشاملة ، ومكافحة التصحر وإعادة الغطاء النباتي ، ومحاربة الأمراض التي تضر بالإنسان والحيوان . الاستمرار في بناء أجندة وهياكل وقوانين الدولة الإرترية الحديثة وبما يناسب العصر ويناسب طموحاتنا الوطنية في كل الحقول .. ومجمل كل ذلك من أجل توفير الضروريات والأساسيات للنهوض بالإنسان والوطن الإرتري من تعليم وصحة وغذاء وكساء ، والانتقال به إلى مرحلة جديدة تختلف كل الاختلاف عن المرحلة التي ساقه إليها الاستعمار الأثيوبي من الأمراض الوبائية والفقر والمجاعات وتخلف وتشرد ولجوء ، وبالتالي السير به إلى الاعتماد على نفسه وعلى خيرات وطنه ، لا أن ينتظر مواد الإغاثة الملغومة القادمة من خارج الحدود ، والقروض التي يفرضها البنك الدولي بشروط سياسية مجحفة تنتقص من السيادة الوطنية ، ودون أن تساهم في النهوض الاقتصادي .كما نرى اليوم في أجزاء واسعة من القارة الأفريقية وغيرها من بقاع العالم . أن الشعب الإرتري يخوض اليوم ثورة عظيمة وهي امتداد لثورة سبتمبر الخالدة التي خاضها بالأمس ، وكما تكللت أهداف سبتمبر بالنجاح والانتصار ، فأن الثورة التي يخوضها شعبنا اليوم والواضحة الأهداف والتي هي في النهاية من أجل مجموع الشعب الإرتري بكامله ودون تمييز، فأن الجميع مطالب بإنجاحها فإلى الأمام حتى النصر ، وكل سبتمبر ونحن نحقق خطوات وخطوات جديدة من طموحاتنا الوطنية المشروعة
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.
Re: سبتمبر كان ثورة ... والثورة مستمرة ( محمد سعيد ناود ) (التقييم: 0) بواسطة Anonymous في الخميس 03 سبتمبر 2009
وفعلا كما يقال لا يوجد مستحيل تحت الشمس فبهذه البندقية المتهالكة والتى كانت هى كل ما يملكه الثوار الاحرار فقد استطاعوا الصمود فى وجه كل الاسلحة المتطورة والتى كانت مدعومة للجيش الاثيوبى من قبل القوى العظمى ولكن هكذا الانسان بالاصرار والعزيمة والارادة القوية يستطيع تحقيق كل مايريده فقط عليه بالاخذ بالاسباب وكما يقال (ياعبدى اسعى وانا اسعى معك) متعك الله بالعافية واعانك فيما تصبوا اليه. ابو مصعب.